الجواد الكاظمي

224

مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام

فان الربائب إذا كن في الحجور تقوى الشبهة بينها وبين الأولاد وصارت أحقاء بأن يجرين مجراهم في التحريم ، لا أن المراد تقييد الحكم بذلك . وقد انعقد إجماع علمائنا الإماميّة على تحريمهن وان لم يكنّ في الحجور ، ونقل في الكشاف ( 1 ) عن علي عليه السّلام اشتراط التحريم بكونها في حجره ، وهو غلط ، فإن أهل البيت عليهم السّلام نقلوا عنه التحريم مطلقا : روي عن الباقر عليه السّلام أنه قال : ان عليا عليه السّلام كان يقول : الربائب عليكم حرام مع الأمهات اللاتي قد دخل بهن في الحجور وغير الحجور . وفي خبر آخر عنه عليه السّلام : كن في الحجور أو لم يكنّ ( 2 ) . « مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ » الظاهر أنه قيد في الربائب فقط ، وأكد ذلك بقوله « فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ » فلا أثم ولا حرج في نكاحهن ، ولا يجوز تعلق « من » بالأمهات ، سواء جعل مع ذلك متعلقا بربائبكم أيضا على أن يكون التحريم في كل من الأمهات والربائب مقيدا بالدخول أو لا يتعلق بها بل يختص بالأمهات ويكون التحريم فيهنّ مقيدا بالدخول لا في الربائب .

--> ( 1 ) الكشاف ج 1 ص 496 وفي فتح القدير للشوكاني ج 1 ص 409 : قال ابن المنذر والطحاوي لم يثبت ذلك عن علي لان راويه إبراهيم بن عبيد عن مالك بن أوس بن الحدثان عن علي وإبراهيم هذا لا يعرف . ( 2 ) الحديث رواه في التهذيب عن إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه ج 7 ص 273 الرقم 1165 وفي الاستبصار ج 3 ص 156 الرقم 569 ورواه العياشي ج 1 ص 231 الرقم 77 ونقله عنه في المجمع ج 2 ص 29 وآخر الحديث والأمهات مبهمات دخل بالبنات أو لم يدخل بهن فحرموا ما حرم اللَّه وأبهموا ما أبهم اللَّه . واللفظ في العياشي في الحجور وغير الحجور وفي المجمع كن في الحجور أو لم يكن وفي كتابي الشيخ هن في الحجور وغير الحجور سواء وليس في كتابي الشيخ ما حرم اللَّه بعد فحرموا . وفي الفقيه ج 3 ص 262 بالرقم 1246 وقال علي عليه السّلام الربائب عليكم حرام كن في الحجر أو لم يكن ، وترى هذه الجملة ذيل الحديث بالرقم 1166 من التهذيب و 570 من الإستبصار .